تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

317

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

معلومة أيضاً . . . إن أثر الأثر أثر إذا كان كلاهما شرعيين ، أي : إن موضوع الموضوع موضوع » « 1 » . هذا بناء على المسلك الثاني وهو أن يكون مفاد دليل الاستصحاب الارشاد إلى عدم الانتقاض لتعبّد الشارع ببقاء اليقين . وبهذا يتّضح أنه على هذا المسلك ترتّب جميع الآثار سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة فتكون حجّة ، ويجب العمل بها . المسلك الثالث : مفاد دليل الاستصحاب النهي عن النقض العملي حاصل هذا المسلك هو أن يكون مفاد دليل الاستصحاب هو النهي عن النقض العملي ، لاستحالة أن يكون النهي نهياً تكليفياً كما تقدّم ، فعلى أساس هذا المسلك ، فإنّ اليقين السابق بطهارة الماء لما كان بنفسه منجّزاً ، كان الجري على طبق هذا الحكم - وهو طهارة الماء - أي يلزم الجري عملياً على أساس طهارة الماء ، بمقتضى « لا تنقض اليقين بالشكّ » . فعند استصحاب طهارة الماء ، يجب ترتّب الأثر العملي له ، وهو طهارة الثوب المتنجّس المغسول بهذا الماء أو طهارة الطعام المتنجّس المغسول بهذا الماء ، لأنّ اليقين بالموضوع ( طهارة الماء مثلًا ) ينجّز حكمه ( طهارة الطعام المغسول بذلك الماء ) ، ويقتضي الجري العلمي على طبق حكم الموضوع . وبهذا يتّضح أنه في ضوء هذا المسلك يلزم التعامل مع المستصحب - طهارة الماء المشكوكة - عين التعامل السابق الثابت حالة اليقين ، فمادام التعامل مع الماء حالة اليقين ينجّز طهارة الطعام المتنجّس المغسول به ، فكذلك يلزم بقاء هذا التعامل في حالة الشكّ أيضاً ، فيتنجّز طهارة الطعام المغسول بالماء المستصحب طهارته .

--> ( 1 ) مباحث الأصول : ق 2 ، ج 5 ، ص 444 .